ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٥ - ١٠ المبيت خارج المحل
والظاهر في باب المسافرة التي هي الرحيل من مكان إلى مكان، أن تكون الإقامة مقابلة لهذا المعنى.
فعلى هذا لا تنافي الإقامةُ الخروجَ إلى بعض البساتين، بل إلى حدّ الترخص، بل إلى مادون الأربعة وإن كان قصد هذا من أوّل الأمر، فمن قصد الإقامة في النجف الأشرف وكان من نيّته في أوّل القصد الخروجُ في أثناء الإقامة إلى مسجد الكوفة، لا تضرّ هذه النيّة بقصد من الإقامة.
نعم، لو قلنا بأنّ الإقامة عبارة عن الوقوف والسكون في محلّ فلو كان من قصده أوّل الأمر الخروج في أثنائها من خطة البلد لا يتحقّق منه القصد.
وأمّا مع ظهورها في عدم الارتحال فمالم يقصد المسافرة في أثنائها لا يضرّ بتحقّق نية الإقامة في محلّ.[١]
وقد نقل السيد العاملي هذا القول عن فخر المحقّقين[٢] والعلاّمة الحلّي في أجوبة المسائل المهنائية.[٣]
أضف إلى ذلك انّه قلّما يتّفق لمقيم في بلد أو قرية أو ضيعة، أن لا يخرج عنها إلى الخارج لغاية من الغايات خصوصاً إذا كان نزوله للبيع والشراء ولو كان الخروجُ مخلاً، لزم البيان.
١٠. المبيت خارج المحل
ربما يتصور انّه إذا كانت الإقامة بمعنى اتخاذ المكان المعين مقراً لنفسه وتابعيه لا بمعنى مكث المسافر فيه فيجوز أن يكون تمام النهار أو الليلة خارج المحل.
[١] صلاة المسافر: ٨٤.
[٢] مفتاح الكرامة:٣/٦٠٠، كتاب الصلاة.
[٣] أجوبة المسائل المهنائية:١٣٢ و عبارته قدَّس سرَّه غير واضحة.