ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٧ - ١٤ حكم المجبور على الإقامة
١٣. تعليق الإقامة على أمر مشكوك
قال السيد الطباطبائي: إذا علّق الإقامة على أمر مشكوك الحصول لا يكفي، بل وكذا لو كان مظنون الحصول فإنّه ينافي العزم على البقاء المعتبر فيها.
نعم لو كان عازماً على البقاء لكن احتمل حدوث المانع لا يضر.
حاصل كلامه: انّه يعتبر في الإقامة العزم عليها ولا يجوز التعليق والتقدير، وذلك لقولهـ عليه السَّلام ـ : «إذا دخلت أرضاً فأيقنت انّ لك بها مقام عشرة».[١] إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على انّ الشرط هو العزم القطعي.
وإذا كان عازماً من جانب نفسه على الإقامة ولكن يحتمل حدوث المانع فهو لا يضرّ بعد كونه عازماً على القطع والبت.
ولكن التفصيل غير تام لانّ التعليق في العزم كما يضر باليقين بالإقامة فهكذا احتمال حدوث المانع أيضاً مثله.
وإن شئت قلت: إنّه لا فرق بين التعليق في المقتضي والتعليق في المانع، فكما انّ التعليق في الأوّل يضاد اليقين فهكذا الثاني، ولأجل ذلك ترى انّ المحقّقينمن المعلّقين يعلّقون على المتن بقولهم: «بشرط أن يكون الاحتمال غير عقلائي».
١٤. حكم المجبور على الإقامة
قال السيد الطباطبائي: المجبور على الإقامة عشراً والمكره عليها يجب عليه التمام وإن كان من نيّته الخروج على فرض رفع الجبر والإكراه، لكن بشرط أن يكون
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٩.