ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧ - إذا كان شغله السفر إلى دون المسافة
الأوّل.
والذي يدل على ذلك أي عدم اشتراط الاستمرار، ما ورد من انّ الاشتقان والجابي[١] يُتمّان مع أنّ السفر عمل لهما في فصل خاص لا دائماً.
وحصيلة البحث: انّه إذا كان تمام الموضوع هو كون السفر عملاً له، كما هو الحال في صحيحة زرارة، فلا فرق بين استغراقه تمام أيّام السنة أو بعضها.
***
إذا كان شغله السفر إلى دون المسافة
إذا كان التردد إلى ما دون المسافة عملاً له كالسائق ونحوه، قصّر إذا سافر إلى حدِّ المسافة ولو للسياقة، لأنّ السفر إلى ما دون المسافة ليس موضوعاً للحكم، فهو يتم لأنّه كالحاضر عند الشرع، وعلى هذا فلو كثر سفره إلى ما دون المسافة، فهو مثل من لم يسافر، فيكون سفره إلى المسافة الشرعية، سفراً ابتدائياً وإن كان في الظاهر استمراراً لها، ولا اعتبار للوحدة الصورية وقد مرّ انّ السائق يقصر في سفره الأوّل إلاّإذا كان طويلاً يقوم مقام الأسفار العديدة.
وما احتمله في العروة: « من انّه إذا كان يصدق عليه المسافر عرفاً وإن لم يكن بحد المسافة الشرعية، فانّه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه، إذا سافر بحدّالمسافة» لا يمكن المساعدة معه، لأنّ الموضوع هو المسافر الشرعي، لا العرفي، والمراد من الكثرة، هي التي لولاها لكان عليه التقصير، وكلاهما غير موجودين في المقام كما لا يخفى.
***
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١١من أبواب صلاة المسافر، الحديث٢، ٩، ١٢.