ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - ما هي الحجّة لإحراز الموضوع
وقال سبحانه: (تمتعوا في داركم ثَلاثة أيّام ذلِكَ وعدٌ غير مَكذُوب»(هود/٦٥) والظاهر انّ المراد هو محل النزول المعادل للبلد، ويؤيده قوله في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «إنّ أهل مكة إذا خرجوا حجّاجاً قصّروا، وإذا زاروا ورجعوا إلى منزلهم أتموا».[١] فإنّ المقصود إذا دخلوا مكة بقرينة صدرها.
أو يحمل على منازل الأعراب، حيث إنّ مفارقة البيوت فيها مفارقة للمنطقة كما لا يخفى.
ما هي الحجّة لإحراز الموضوع
إذا كان الموضوع للتقصير هو قصد المسافة المحدودة، فما هوالطريق لإحرازها؟
أقول: إنّ هناك طرقاً لإحرازه كسائر الموضوعات.
١. العلم بالمسافة.
٢. البيّنة: وهي حجّة لإثبات الموضوعات مطلقاً، من غير فرق بين موضوع دون موضوع، ولا باب دون باب; وتوهم اختصاص حجّيتها لباب التداعي والترافع، كما هو المحكي عن صاحب الذخيرة، غير تام، لإطلاق أدلّة حجّية البيّنة، مثل قوله في رواية مسعدة بن صدقة: «والأشياء كلّها على هذا، حتى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة».[٢]
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.