ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - شرطية عدم إقامته عشرة أيام
صاحب الحدائق بوجوب الاتمام مطلقاً، قائلاً بأنّ الأخبار الصحاح قد استفاضت لوجوب الإتمام على المكاري، والخروج عنها بهذين الخبرين (إشارة إلى أخبار المسألة) مع ما عرفت من الإشكالات المتقدمة فيهما مشكل.[١]
***
٢. ما هو دليل الحكم؟
إذا عرفت آراء الأصحاب فيها، فاللازم دراسة دليلها، وهي روايات ثلاث، ويمكن توحيدها لوحدة سندها، وإن كان بينها اختلاف في المتن.
الأُولى: صحيحة هشام بن الحكم: عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان[٢] والاستدلال مبني على كون المراد من قوله: «وليس له مقام» هو عدم إقامة العشرة ولكن يحتمل أن يكون قوله هذا تفسيراً لقوله: «يختلف» وعطف تفسير له. ومعه لا يصح الاستدلال.
الثانية: ما رواه الشيخ بسنده عن: ١. محمد بن أحمد بن يحيى (مؤلف نوادر الحكمة) ، ٢. عن إبراهيم بن هاشم، ٣. عن إسماعيل بن مرّار، ٤. عن يونس بن عبدالرحمان، ٥. عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ . قال: سألته عن حدّالمكاري الذي يصوم ويتم، قال: «أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبداً، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير والإفطار.[٣]
[١] البحراني:الحدائق:١١/٣٩٥.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.