ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨ - الشرط الثامن الوصول إلى حدّ الترخّص
بين مقتصر على خفاء الأذان فقط كابن أبي عقيل، والمفيد، وسلار، وابن إدريس، وابن سعيد.
إلى مشترط خفاء الأمرين معاً كالمرتضى، والشيخ.
إلى ثالث قائل بكفاية خفاء أحد الأمرين كالمحقّق في الشرائع.
إلى رابع، قائل بشرطية خفاء المسافر عن البيوت. فتلزم دراسة الروايات، وهي لا تتجاوز عن ثلاث وغيرها إمّا مؤوّلة أو محمولة على التقية.
١. صحيح محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : الرجل يريد السفر فيخرج، متى يقصّر؟ قال: « إذا توارى من البيوت».[١]
و ظاهر الحديث شرطية خفاء المسافر عن البيوت وأهلها، لا العكس كما هو الوارد في كلمات الأصحاب.
٢. صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عن التقصير؟ قال: «إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر، وإذا قدمتَ من سفرك فمثل ذلك».[٢] والوارد فيه هو خفاء الأذان فقط من دون إيعاز إلى خفاء الجدران.
٣. صحيح حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: إذا سُمِعَ الأذان أتم المسافر.[٣] ومفهومه: انّه إذا لم يسمع فلا يتم.
فالأُولى تركز على خفاء المسافر عن البيوت، والأخيرتان تركزان على خفاء الأذان، فليس هنا دليل على شرطية خفاء الجدران، ولو اقتصرنا بظاهر النصوص تكون النسبة بين الضابطتين، هو التساوي غالباً، فلو كان الحد، هو خفاء المسافر، فهو بما انّه جسم صغير، يغيب عن أبصار أهل البيوت بأدنى ابتعاد يقارن خفاؤه
[١] الوسائل: الجزء ٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١و ٣و٧.
[٢] الوسائل: الجزء ٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١و ٣و٧.
[٣] الوسائل: الجزء ٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١و ٣و٧.