ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥ - في كفاية بين الهلالين إذا كان ناقصاً
الملاك هو المقام في مكان ثلاثين يوماً بدون قصد الإقامة.
ففي صحيحة أبي ولاد: «و إن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتم».[١] فيصدق على المورد انّه «لم تنو المقام» سواء كان متردداً أو عازماً على الإقامة بأقلّ من عشرة، وفي صحيحة معاوية بن وهب«و إن أقمت تقول غداً أخرج أو بعد غد ولم تجمع على عشرة فقصِّر ما بينك وبين شهر فإذا أتم الشهر فأتم الصلاة». ووجه الاستظهار من الصحيحتين واحد.
في كفاية بين الهلالين إذا كان ناقصاً[٢]
إذا ورد أوّل الشهر مكاناً وتردد في الإقامة إلى آخره وكان ناقصاًففي كفايته ما مرّ والظاهر عدم كفايته لتحكيم الأظهر على إطلاق الشهر وا لأحوط هو الجمع يوم الثلاثين بين القصر والإتمام.
فإن قيل: إنّ الظاهر أنّ ما رواه أبو أيّوب عن ابن مسلم[٣] الذي فيه لفظ الثلاثين (فليعد ثلاثين) متحد مع ما رواه نفس ابن مسلم على وجه الاضمار[٤] الذي ورد فيه لفظ الشهر، فلم يبق هنا اعتماد على ورود لفظ الثلاثين عن المعصوم.
قلت: مضافاً إلى بعد اتحادهما لاختلافهما في المضمون حيث إنّ الأوّل يشتمل على سؤال محمد بن مسلم، الإمامَ عن كفاية إقامة خمسة وانّه حكم بكفايتها، وإنكار الإمام انّ الوحدة لا تضرّ، لحجّية فهم الراوي على فرض صدور لفظ الشهر منه، حيث عبّر عن الشهر، بثلاثين وهذا دليل على أنّه فهم من الشهر،
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٥ ، من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٧.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٢و١٦.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٢و١٦.