ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠ - لو صلّى قبل حدّالترخص فوصل في الأثناء إليه
له القصّـر لأنّه دخل في الصلاة على التمام».
والظاهر [١]انّ مراده في قوله: «على التمام» هو نية التمام، لا وقوع جميع صلاته في الحضر، لأنّ الظرف متعلّق بقوله: «دخل» والمتبادر من عبارته انّ القصر والتمام عنده من العناوين القصدية.
وأمّا الصورة الثالثة: إن دخل حدّ الترخص بعدما دخل في ركوع الركعة الثالثة، فذهب السيد الطباطبائي وتبعه المحقّق البروجردي إلى وجوب الإتمام، ثمّ إعادتها قصراً.
وقال السيد الحكيم ببطلان ما في يده من الصلاة وإعادتها قصراً.
لا إشكال انّه لا يصح له القصر لاستلزامه زيادة الركن، إنّما الكلام في تصحيحها تماماً ومعه لا وجه للاحتياط وإلاّ فلا مناص من ضمّ القصر إليه.
أمّا التصحيح وهو مبني على شمول قوله ـ عليه السَّلام ـ : «الصلاة على ما افتتحت عليه» لمثل المقام مع أنّ المتيقن منه هو الساهي الذي عدل من نية الأداء إلى القضاء أو من الفريضة إلى النافلة ففي مثله يقال: « الصلاة على ما افتتحت عليه» وأين هو من مقامنا الخالي عن أيّ سهو، سوى تبدل الموضوع ولعلّ الاحتياط في مورده.
هذا كلّه في الذهاب وأمّا الإياب فكما إذا شرع في الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى حدّترخص القصر، ثمّوصل في الأثناء إليه. وليس له إلاّصورة واحدة وهو الوصول إليه قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة، فاختار السيد الطباطبائي وجوب الإتمام، ثمّ احتاط استحباباً بإتمامها قصراً، ثمّ إعادتها تماماً.
يلاحظ عليه: أنّه إذا صحت الصلاة عنده تماماً كما هو ظاهر كلامه، فالحكم بإتمامها قصراً إبطال لها وهو على خلاف الاحتياط، ولو حاول الاحتياط
[١] التذكرة:٤/٣٨٢.