ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٧ - الرابعة إذا ضاق الوقت
يصحّ الإتيان بالظهر تماماً لوقوع بعضه في الوقت المختص العصر، بل يأتي بها قصراً إنّما الكلام في جواز الإتيان بالعصر تماماً، أو يتعين عليه القصر ربما يقال بالأوّل اعتماداً على عموم قوله: «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت جميعاً».[١]
يلاحظ عليه: بأنّ المتبادر من قوله: «من أدرك» هو المضطر، لا المختار الذي يحتال ليجعل نفسه مضطراً كما في المقام، وإن شئت قلت: إنّ الحكم لا يُثبت موضوعه، وإنّما يترتب الحكم للموضوع الثابت قبله.
وصل الكلام إلى هنا مساء يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام من شهور عام ١٤١٧ من الهجرة النبوية، وتمّ تحريره بيد مؤلفه الآثم جعفر السبحاني ابن الفقيه الزاهد الشيخ محمد حسين الخياباني التبريزي ـ تغمده اللّهبواسـع رحمته ـ والمرجو من فضله سبحانه، أن ينتفع به طلاب الفقه، وروّاده انّه خير مجيب وخير معين، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله الطاهرين، وسلّم تسليماً كثيراً.
والحمد للّه رب العالمين
[١] الوسائل: الجزء ٣، الباب ٣٠ من أبواب مواقيت الصلاة، و النصّ المذكور في المتن، هو ما رواه المحقّق في المعتبر كما مرّ.