ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠ - اعتبار القصد في الإقامتين وعدمه
٢. التفكيك بين الصلوات النهارية والليلية أمر بعيد.
٣. دلّت النصوص على الملازمة بين التقصير والإفطار والتفكيك بينهما على خلاف القاعدة حيث قال: «وعليه صيام شهر رمضان».
فإمّا أن تؤوّل بحمل التقصير في النهار على إرادة النوافل، أو يرد علمها إليهمـ عليهم السَّلام ـ وقد احتاط السيد الطباطبائي وقال: وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع وظاهره الجمع نهاراً وليلاً، مع أنّ مورد النص هو التقصير نهاراً لا ليلاً ولو احتاط فإنّما يحتاط في خصوص الصلوات النهارية.
لا فرق بين الإقامة في بلده وغيره
لا فرق في الإقامة بين بلده وغيره لوروده في النصوص ففي مرسلة يونس: أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من مقام عشرة أيّام. ومثله صحيح عبد اللّه بن سنان فلاحظ.
اعتبار القصد في الإقامتين وعدمه
هل تكفي في قاطعية الإقامة نفس تحققها بلا نيّة في كلا الموردين، أو يتوقف على اقترانها بها، أو يفصل بين الإقامة في البلد فيكفي نفس الحضور، والإقامة في غيره فيعتبر كونها عن قصد ونية؟
أمّا الأوّل فهو مقتضى إطلاق النصوص، حيث إنّ المذكور فيه انّه أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله وليس فيه شيء من كونها ناشئة عن القصد والنيّة. وليس هنا دليل صالح لتقييد الإطلاق ولا سيّما انّ النيّة لا دخل لها في منافاة الإقامة عشرة لعملية السفر أصلاً.[١]
[١] الحكيم: المستمسك: ٨ / ٨٤ .