ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - ١٥ حكم الزوجة والعبد
الأوفق بالقواعد هو وجوب السؤال، وإلاّ فالعمل بالتقصير. اللّهمّ إلاّ أن يقال بأنّه لا ملزم لإخراج نفسهما من موضوع إلى موضوع آخر وليس هنا واقع محفوظ يجب اتباعه كما مرّسابقاً.
وثالثاً: فإذا وقفا على قصد الزوج والسيد فاللازم على ما ذكرناه هو التمام إذا كان الباقي بمقدار العشرة، وإلاّ فالتكليف هو التقصير على خلاف ما ذكره السيد حيث قال: «ويجب عليهما التمام بعد الاطلاع وإن لم يبق إلاّيومان».
ورابعاً: قد علمت انّ العمل بالحكم الظاهري موجب للإجزاء على خلاف ما ذكره السيد وغيره فلا أرى وجهاً لوجوب الإعادة والقضاء بالنسبة إلى ما مضى كما حقّقناه في الأُصول.
وبذلك يعلم الإشكال في كلام السيد المحقّق البروجردي، فانّهقدَّس سرَّه جعل أساس الرأيين كون الشرط هو العزم على العنوان، أو العزم على الواقع. فعلى الأوّل لا تنعقد الإقامة في كلتا الصورتين: صورة قصد التبعية، وصورة قصد الإقامة إلى آخر الشهر ولا يعلم انّه عشرة أيّام، لعدم العزم على العنوان بالحمل الأوّلي. وأمّا علي الثاني فتنعقد، لتحقّق العزم على واقع العشرة ومصداقها فيهما بالحمل الشائع الصناعي.
مع أنّ الحقّ هو التفصيل بين الصورتين أمّا الأُولى فلم يتعلّق العزم لا على العنوان ولا على واقعه ومصداقه، وإنّما تعلّق بعنوان، أعني: تبعية الزوج والسيد الملازمة لما هو للإقامة في مقدار من الزمان بخلاف الثاني، فإنّ له فرضين:
١. إذا زار مشهد الرضا في اليوم الحادي والعشرين من رجب وقصد الإقامة فيه إلى آخر الشهر جازماً بالمغادرة بعد تمامه سواء أكان الشهر تامّاً أم ناقصاً ـ وكان الشهر في الواقع تامّاً ـ ففي هذه الصورة لا تنعقد الإقامة لعدم الجزم على إقامة عشرة أيّام على وجه القطع، بل يلبث عشرة أيّام في «مشهد» إذا كان الشهر