ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - الطائفة الثالثة الروايات المفصِّلة بين اللهو وغيره
٣. موثقة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبداللّه ـ عليه السَّلام ـ عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتم؟ قال: «يتم لأنّه ليس بمسير حق».[١] والمراد بقرينة الرواية السابقة هو اللهو، لأنّ الصيد لطلب القوت ليس على خلاف الحقّ قطعاً.
٤. روى الشيخ باسناده، عن أحمد بن محمد، عن عمران بن محمد بن عمران القمي[٢]، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: قلت له: الرجليخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة يقصر أو يتم؟ فقـال: «إن خرجلقوته وقوت عياله فليفطر وليقصر، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة».
و هل المراد من طلب الفضول، فضول المال، فيعم الصيد للتجارة، أو يراد منه اللهو كناية؟ وعلى كلّ تقدير،[٣] فلو عمّ التجارة، فقد أعرض عنها الأصحاب في مورد الصوم، لاتّفاقهم على كونه يفطر.
و أمّا ما رواه الشيخ، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد السياري، عن بعض أهل العسكر، قال: خرج عن أبي الحسنـ عليه السَّلام ـ انّ صاحب الصيد يقصر مادام على الجادة، فإذا عدل عن الجادة أتم، فإذا رجع إليها قصر.[٤] فالسياري ضعيف للغاية، فحديثه ساقط بلا حاجة لتأويله وإن أوّله صاحب الوسائل بوجه بعيد.
وعلى كلّ تقدير فبفضل الطائفة الثالثة، يعالج التعارض بينها بحمل كلّ من الروايات المانعة والمجوزة على موردهما من اللهو، وتحصيل القوت.
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٤.
[٢] الأشعري، الثقة.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٥، ٦.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٥، ٦.