ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٦ - الثاني تحديد موضوع الجواز في الكوفة
الثاني: تحديد موضوع الجواز في الكوفة
وهل التخيير يختص بالمسجد أو يعمّ البلد، بل الحرم، فالظاهر انّ الأقوال ثلاثة:
١. قال الشيخ: وقد روي الإتمام في حرم اللّه وحرم الرسول، وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين. فعلى هذه الرواية يجوز الإتمام خارجَ المسجد بالكوفة وبالنجف، وعلى الرواية الأُولى لا يجوز إلاّ في نفس المسجد، ولو قصر في هذه المواضع كلّها كان جائزاً.[١]
٢. نقل المحقّق الأردبيلي عن الشيخ انّه قال: إذا ثبت الاستحباب في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفرق، وهو مذهب المصنف في المنتهى وجماعة.[٢]
٣. وقال المحقّق في المعتبر: ينبغي أن ينزل الخبر المتضمن لحرم أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ ، على مسجد الكوفة أخذاً بالمتيقن.[٣] ويظهر من الشيخ في المبسوط انّ الموضوع أوسع من المسجد والبلد وانّه يجوز الإتمام في الغري.
و على هذا فالأقوال ثلاثة، وقد اختلف التعبير عن مكان الجواز في النصوص، فتضمن في بعضها التعبير بحرم أمير المؤمنين[٤]. والبعض الآخر التعبير بالكوفة.[٥] وفي البعض الثالث منها بالمسجد[٦]. والتعابير بأقسامها الثلاثة واردة في كلامهم، فيأتي هنا احتمالان:
[١] الطوسي: المبسوط: ١/١٤١.
[٢] الأردبيلي: مجمع الفائدة:٣/٤٢٦.
[٣] نجم الدين: المعتبر: ١/٢٥٤، الطبعة الأُولى.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١و ٢٤.
[٥] المصدرنفسه ، الحديث ١٣.
[٦] الوسائل: الجزء ٥ ، الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٤، ٢٣، ٢٥، ٢٦، ٢٩.