ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣١ - التخيير في هذه الأماكن استمراري
محلّ العدول.
٣. أن ينوي الصلاة من غير تعيين أحد الأمرين من الأوّل، فإذا تشهد، ينوى التمام أو يقصر.
٤. أن ينوي القصر ولكنّه أتمّ غفلة من غير التفات إلى القصر والتمام، كما إذا اقتدى بإمام يتم فخرج معه عن الصلاة.
٥. أن ينوي القصر لكن أتم بزعم انّ الرابعة هي الثانية.
٦. أو ينوي التمام فقصر غفلة بزعم ان ّالركعة الثانية هي الرابعة.
وجه الصحّة في الثلاثة الأُولى: وهو اتحاد الصلاتين في الطبيعة، وإنّما الاختلاف في القصر والطول، وإن شئت قلت: الاختلاف في الكيفية، أوّلاً ووحدة الأمر ثانياً فكلّ من الحاضر والمسافر يقصد امتثال قوله سبحانه: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْل» ، غير انّ الدليل الخارجي دلّ على أنّ الحاضر، يأتي بالفرد الطويل والآخر بالفرد القصير، فإلى أين انتهى الأمر، فقد امتثل، شريطة عدم التجاوز عن محلّ العدول.
وأمّا صحّة الوجوه الثلاثة الأخيرة:
ففي الرابع أتى بالركعتين الأخيرتين بلا قصد، لكن يكفي كون الأمر وأصل العمل مقصودين غاية الأمر