ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤ - ٦ ما هو الملاك لوحدة المكان؟
بلداً واحداً كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما. وعلى كلّ تقدير فلا إشكال في هذا الأصل أي اتحاد وحدة محل الإقامة.
واعلم أنّ هنا مسألتين يجب فصل كلّ عن الأُخرى:
١. لو قصد الإقامة في أمكنة متعددة، عشرة أيّام لم ينقطع السفر حكماً وموضوعاً، كما لو قصد الإقامة في النجف والكوفة، أو في قرى متعددة ولو جمعها اسم واحد، فانّ دخولها تحت جامع لا أثر له بعد كونها متعددة.
وعليه لو قصد الإقامة داخل سور البلد، وخارجه، وإن كان دون حدّ الترخّص، لا ينقطع حكم السفر بكلا المعنيين، وهذه المسألة هي التي طرحها السيد، تحت عنوان «الثاني من قواطع السفر» وقال: فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر، كأن عزم الإقامة في النجف والكوفة والكاظمين وبغداد، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية، من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيّام.
٢. إذا نوى الإقامة في مكان واحد، فهل له أن يخرج خارج سور البلد والمزارع المتصلة أو المنفصلة ثمّ يرجع إلى محلّ الإقامة أو لا؟ وقد طرح السيد الطباطبائي هذه المسألة في المسألة الثامنة قائلاً: لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد. فاللازم عدم الخلط بين المسألتين.
٦. ما هو الملاك لوحدة المكان؟[١]
قد عرفت دلالة النصوص على شرطية وحدة المكان في صدق الإقامة، ومن
١ . ملاك البحث في المقام عن مقومات صدق الوحدة على مكان الإقامة، لكن البحث فيما يأتي عن موانع تحقّقها كنية الخروج من بدء الأمر إلى خارج مكان الإقامة، أو الخروج في الأثناء من دون سبق النية . فلا يختلط عليك الأمر.