ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - الكلام في الإياب
الكلام في الإياب
قد تعرفت على حكم الذهاب، وانّ الأمارات الثلاث متطابقة ولو كان هناك تعارض، فالمحكَّم هو خفاء الأذان.
وأمّا الإياب فهناك أقوال:
١. المشهور انّ حكم الإياب حكم الذهاب، فلو قلنا هناك بشرطية الخفائين أو بكفاية واحد منهما نقول بمثله في الإياب، فالراجع من سفره يقصر إلى تلك النقطة.
٢. ما ذهب إليه الشيخ علي بن بابويه وابن الجنيد والمرتضى من القول بالتقصير إلى المنزل. وهو خيرة صاحب الحدائق من المتأخّرين.
٣. ما يظهر من المحقّق فقد اكتفى في الذهاب بأحد الأمرين، وقال في الإياب بخفاء الأذان. وهو خيرة المدارك.
أمّا الأوّل فيدل عليه صحيح ابن سنان، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سألته عن التقصير؟ قال: «إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم، وإذا كنت في الموضع لا تسمع فيه الأذان فقصّر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك»[١] فانّه صريح في أنّ الإياب كالذهاب، ويؤيّده إطلاق صحيح البرقي عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «إذا سمع الأذان أتم المسافر».[٢] أي ذهاباً وإياباً.
هذا واستدل صاحب الحدائق بروايات:
١. مرسلة حماد، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «المسافر يقصر حتى يدخل المصر».[٣]
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٦من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣، ٧، ٨.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٦من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣، ٧، ٨.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٦من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣، ٧، ٨.