ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨ - تبعية الولد للوالد
الوطن مالم يعرض بعد بلوغه عن مقرّهما وإن لم يلتفت بعدَ بلوغه إلى التوطن فيه أبداً، فيعد وطنُهما وطناً له أيضاًإلاّإذا قصد الاعراض.
أقول: للمسألة صور:
١. تبعية الولد للوالدين قبل البلوغ سواء كان الوطن للوالدين أصلياً أو وطناًمستجدّاً كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي واتخذا مكاناً آخر وطناً لأنفسهما وهو معهما قبل بلوغه.
٢. تلك الصورة ولكن صار الولد بالغاً على هذه الحالة ولم يُعْرِض.
٣. تلك الصورة ولكن إذا بلغ أعرض.
٤. إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطّنا فيها والولد معهما مع كونه بالغاً.
أمّا الصورتان الأُولتان فلا شكّ في تبعية الولد للوالد إمّا لأنّ للولد قصداً ارتكازياً نابعاً من التبعية لوالديه من غير فرق بين البلوغ وبعده، وإمّا لأنّ العرف يعد وطنهما وطناً له لأجل التبعية وعدم التفكيك وإن لم يكن له قصد من غير فرق بين البلوغ وبعده.
وأمّا الصورة الثالثة فبما انّه مكلّف مستقل فلقصده من البقاء أو الاعراض أثر شرعي يترتب عليه، ولأجل ذلك لو أعرض يخرج عن كونه وطناً.
وأمّا الصورة الرابعة فبما انّه مكلّف مثل الوالدين فلا يصدق عليه انّه وطنه إلاّ مع قصده بنفسه وإن كان قصده نابعاً عن قصد والديه.
هذا ما يرجع إلى تفسير كلام السيد الطباطبائي، وهناك أمر آخر وهو انّه لا مجال لهذا التفصيل في الولد لما عرفت انّ الإتمام لا يدور على عنوان الوطنية بل يكفي في ذلك كون الإنسان غير مسافر ومن المعلوم انّ الولد تابع للوالدين إذا توطّنا ومعه لا يصدق عليه انّه مسافر، سواء صدق انّه وطنه أم لا.