ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٢ - ٤ المبدأ هو طلوع الشمس، لا طلوع الفجر
انّ السيرة بين المسافرين في الأعصار السابقة جارية على تقسيم اليوم والليلة إلى قسمين:
١. كانوا يصرفون ساعات منه أو منها أو منهما في قطع الطريق حسب اختلاف الفصول والطرق.
٢. كانوا يصرفون الباقي من الساعات للنزول في المنازل وأخذ قسط من الراحة.
فإذا خوطب من كانت سيرته هذه، بأنّ إقامة العشرة تقطع السفر حكماً أو موضوعاً، يتبادر منه من أقام عشراً وكانت ساعاتها خالية عن السير، ومصروفة في الاستراحة والانشغال بغيره، فيرجع معنى الإقامة إلى تعطيل السير في الساعات الرائجة عند الإقامة.
وعلى ذلك لا محيص عن القول بعدم كفاية التلفيق من اليومين، لأنّ النازل في بلدة زوال النهار والرحيل منها في زوال الحادي عشر لم يترك السير في ساعاته لا في الأوّل ولا في الآخر.
يلاحظ عليه: أنّها دقّة عقلية لا يلتفت إليها العرف، ولا يكون مثلها قرينة صارفة للإطلاقات الواردة في الروايات. أضف إليه أنّ المقيم لا يمارس السفر في المقدار المحسوب من اليومين، والمقدار الذي يمارس فيه السفر غير محسوب من أيّام الإقامة، ودعوى لزوم عدم الممارسة في جميع أجزاء اليوم حتى في المقدار غير المحسوب أوّل الكلام.
٤. المبدأ هو طلوع الشمس، لا طلوع الفجر
إنّ المتبادر من اليوم هو البياض المتحقّق بطلوع الشمس إلى غروبها، وهو الذي يعبر عنه باليوم الإجاري، وحمله على اليوم الصومي يحتاج إلى دليل خاص،