ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - الطائفة الأُولى ما يدل على أنّ السفر للصيد لا يوجب القصر
أقول: يقع الكلام في مقامين:
المقام الأوّل: حكم الصلاة والصوم في الموارد الثلاثة:
فنقول: إنّ الروايات الواردة على طوائف ثلاث:
الطائفة الأُولى: ما يدل على أنّ السفر للصيد لا يوجب القصر:
١. خبر حماد بن عثمان[١] في قوله اللّه عزّوجلّ: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغ وَلا عاد» .[٢]
قال: الباغي: باغي الصيد، والعادي: السارق[٣] والمراد من الباغي، أي طالب الصيد، فلا يجوز له أكل الميتة إذا اضطرّ.
٢. صحيح عمار بن مروان، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سمعته يقول: من سافر قصر وأفطر، إلاّ أن يكون رجلاً سفره إلى صيد.[٤]
٣. ما رواه الصدوق في الخصال، عن أبي الحسن الأوّل، قال: «قال رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : أربعة يفسدن القلب ويُنبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر: اللهو، والبذاء، وإيتان باب السلطان، وطلب الصيد».[٥] ودلالته على عدم جواز القصر، لأجل كونه من مصاديق سفر المعصية فيتم للضابطة.
[١] رواه الكليني عن شيخه «الحسين بن محمد»، وهو الحسين بن محمد بن عمران الأشعري الثقة، لكن في السند معلى بن محمد و هو لم يوثق، و أمّا الوشاء في السند، فهو الحسن بن علي بن زياد الوشاء من وجوه الطائفة.
[٢] البقرة/١٧٣.
[٣] الوسائل:الجزء ٥، الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢و٣.
[٤] الوسائل:الجزء ٥، الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢و٣.
[٥] المصدر نفسه: الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٩.