ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٦ - الرابعة إذا ضاق الوقت
وثانياً: سلّمنا ولكن الفائت منه هو القصر، لأنّه بضيق الوقت يتعين عليه الامتثال بالقصر، لا بالتمام، وسيوافيك انّ قاعدة «من أدرك»، منحصرة بالمضطر، ولا تعم المختار، فليس له أن يجعل نفسه مضطراً بالإتيان بها تماماً، حتى يقال انّ الفائت بهذا الاعتبار هو التمام.
نعم لو قلنا بمقالة المحقّق الهمداني في المسألة السابقة من أنّ من كان مسافراً في بعض الوقت وحاضراً في البعض الآخر، وفاتت منه الصلاة، انّه يتخير في القضاء بين التمام والقصر، لأنّ الفائت هو الجامع بين القصر والإتمام لصحّ القول بالتخيير في المقام أيضاً، لكنّك قد عرفت ضعفه.
***
الثالثة: لو كانت في ذمته صلاةُ قضاء
لو كانت في ذمّته صلاة قضاء، فعلى القول بالمواسعة، يصحّ القول بالتخيير فيما يصلّي أداءً، وأمّا على القول بالمضايقة، فكذلك، لأنّه امتثال للواجب بالفرد الأفضل، فهو ـ مع كونه أفضل ـ مصداق للواجب وليس متنفّلاً حتى يصادمه القول بالمضايقة وقد أوضحنا في البحوث الأُصولية انّ المشخصات الفردية المستحبة، ليست أُموراً مستحبة في الواجب، بل هو كنفس الطبيعة، تتصف بالوجوب.
***
الرابعة: إذا ضاق الوقت
لو ضاق الوقت إلاّ عن أربع ركعات وعليه الظهر والعصر، فلا