ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٨ - إذا كان له دار أثناء الطريق
متجر يضمّ إلى نفسه كاتباً ومحاسباً إلى غير ذلك من الشؤون. يقول السيد الطباطبائي: إنّ الصدق المذكور يختلف حسب الأشخاص والخصوصيات فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً أو أقلّ فلا يشترط الإقامة ستة أشهر.
ولا يشترط في صدقه، كونه مالكاً لدار أو دكان، بل يكفي اتخاذه مسكناً ومقراً ولو بالإيجار، والسائد على المهاجرين هو الايجار، لا التملك.
والحاصل انّه لا يشترط في صدق الوطن العرفي، سوى اتخاذه مقراً ومسكناً لنفسه وعياله وأولاده بحيث لو سئل عن مسكنه، لأجاب أسكن البلد الفلاني سواء اقترن بنية الدوام أو لا، بشرط أن تكون المدّة في الصورة الثانية طويلة تصوّر المسكن في نظر العرف انّه وطن سواء كان له ملك أو لا.
إذا كان له دار أثناء الطريق
وبذلك تعلم حال ما لو كان له وراء دار إقامته منزل آخر، فهل العبور عليه يكون قاطعاً للسفر ويتم فيه الصلاة، أو لا؟ الظاهر انّه تختلف حاله حسب اختلاف كيفية إقامة الإنسان، فربما يتخذه مقراً لنفسه ليقضي أيام العطلة فيه فيجهّزه بأثاث البيت، بحيث كلما نزل فيه يرى نفسه مستقراً، لا مسافراً ولو ضمّ إليه أمراً وهو أن يتزوج امرأة ويسكنها فيه بحيث كلما حل فيه، فكأنّه حل في وطنه ففي مثله يتم ويصوم وإن كان أقل من عشرة وربما لا تكون إقامته بهذه المثابة بل ربما يحل فيه، يوماً وأياماً ثمّ يتركه ويكون الاقامة كالإقامة في الفندق في أيام الصيف ففي مثله يقصر ويفطر.
والحاصل انّ الحكم بالخروج عن كونه مسافراً وعدمه تابع لكيفية إقامته فيه من حيث الكمية والكيفية ولذلك يختلف قضاء العرف حسب اختلاف الإقامة