ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٠ - الوطن الشرعي
دائماً ثمّ أعرض فيكون الوطن الشرعي وليد الوطن الاتخاذيّ غالباً إذا أعرض عنه بعد تحقّق الأمرين:
١. إقامة ستة أشهر.
٢. فيه منزل يملكه بخلاف الثاني حيث يكفي صرف الإقامة في المكان مع وجود ملك وإن كانت من أوّل الأمر بصورة مؤقتة، فلو انّ إنساناً هاجر إلى بلدة طهران لإنجاز عمل يستغرق ستة أشهر، فأقام فيها تلك المدة وتملك داراً، ثمّ رجع إلى وطنه، فهو يتم إلى آخر عمره كلما حلّ في طهران أو مرّ عليها مادام الملك باقياً.
و ربما يفسر بوجه ثالث أي الوطن الأصلي الذي نشأ فيه بعد إعراضه عنه، وقد ترك فيه ملكاً وأقام المدة أو أزيد وقد ذكر التفاسير الثلاثة، المحقّق النراقي في المستند.[١]
والحاصل انّ الوطن الشرعي فسر بوجوه ثلاثة:
١. الوطن الأصلي الذي أعرض عنه، فإذا كان له منزل أو ملك فيه، يتم متى دخله.
٢. الوطن الاتخاذي الذي أعرض عنه مع الشرطين. وهذا خيرة صاحب الجواهر.
٣. أو المحل الذي أقام فيه ستة أشهر. وهو خيرة شيخنا الأنصاري.
وأمّا أهل السنّة فلم نعثر على نص لهم في «بداية المجتهد»، ولا في «الهداية» للمرغيناني. نعم قال ابن قدامة في «المغني»: قال الزهري: إذا مرّبمزرعة له أتم. وقال مالك: إذا مرّبقرية فيها أهله أو ماله أتم، إذا أراد أن يقيم بها يوماً وليلة.
[١] المستند:١/٥٦٥.