ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣ - ٢٢ إذا صام وعدل بعد الزوال وقبل الصلاة تماماً
الإقامة إلاّبنفس العشرة أو الإتيان برباعية تامة، والمفروض انّ الشارع أمر بعد العزم حتى ولو كان طريقياً إذ غاية ذلك كون الأمر ظاهرياً لا واقعياً وقد ثبت في محلّه كفاية امتثال الأمر الظاهري.
٢١. التردّد في الإقامة كالعزم على العدم
التردّد في الإقامة كالعزم على عدمها في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً لم يؤثّر، وبقي على التمام ولو كان قبله رجع إلى القصر، وذلك لأنّ صدر صحيح أبي ولاّد الحناط أعني قوله: «حتى بدا لك أن لا تقيم» وإن كان مختصاً بالعادل عن الإقامة والعازم على العدم، لكن الذيل يعم المتردد حيث قال: «و إن لم تنو المقام عشراً» الصادق، للمتردِّد فيكون حكمُه، حكمَ العازم على العدم في أنّه لو صلّى قبله صلاة تامّة يبقى على التمام وإلاّ فعليه التقصير.
٢٢. إذا صام وعدل بعد الزوال وقبل الصلاة تماماً
إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم، ثمّ عدل بعد الزوال قبل الإتيان بالصلاة تماماً، يقع الكلام في موردين:
الأوّل: حكم صلاته بعد العدول من غير فرق بين صلاة نفس اليوم الذي عدل فيه أو الصلوات الأُخرى للأيّام القادمة مادام في محلّ الإقامة. فلو قلنا بأنّ الصوم الصحيح يقوم مقام الصلاة تماماً فلا يضر العدول إذا قام صومه مكانها فيترتب عليه ما يترتب على الصلاة الصحيحة التامة، من كون الواجب هو التمام بعد العدول ما لم يُنْشأ السفر الجديد.
الثاني: صحّة نفس الصوم إذا صام وعدل بعد الزوال وقبل الصلاة التامة.