ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤ - ٢٢ إذا صام وعدل بعد الزوال وقبل الصلاة تماماً
أمّا الأوّل فهو مبني على أن يكون ذكر الفريضة التامة في صحيحة «أبي ولاد» من قبيل ذكر الخاص وإرادة العام والملاك ما إذا أتى في حال الإقامة كلّ ما لا يصح من المسافر، كالصيام والنوافل ولا أقل، من شموله للصوم الذي هو عِدْل للصلاة في باب صلاة المسافر حتى جاء في الأثر: إذا قصرت أفطرت.[١]
ولكنّه مجرّد استحسان ومقتضى القاعدة هو انّ قصد الإقامة ينهدم بنيّة العدول ولا يترتب عليها أحكامها بعده من إتمام الصلاة، خرج منه ما إذا صلّى تماماً ثمّ عدل، فيترتب عليها أحكامها مع انهدامها بالعدول، وامّا غير هذه الصورة فيرجع فيها إلى ما دلّ على أنّ المسافر يقصر.نعم نقل عن الشهيد في روض الجنان، وبحر العلوم في المصابيح انّه يتم صلاته إذا صحّ صوم ذلك اليوم أو اليوم السابق إذا صام ولم يصل أساساً نسياناً أو تعمداً ولكنّه لا يخلو من إشكال.
أمّا الثاني أي صحّة صومه في حدّنفسه وإن لم يَقُم مقام الصلاة تماماً، فيمكن تصحيحه بوجهين:
١. ما يظهر من السيد الطباطبائي في العروة وهو مركّب من صغرى وكبرى، أمّا الصغرى فلما مرّ في المسألة التاسعة عشرة من أنّ العدول عن الإقامة قبل الإتيان بفريضة رباعية قاطع لها من حينه ولا يكشف عن عدم تحقّقها من أوّل الأمر، ولأجل ذلك قلنا هناك من أنّه لو صام يوماً أو أيّاماً حال العزم على الإقامة وإن لم يصل صلاة تامة صحّ صومه وإن عدل، والفرق بينه وبين المقام انّ العدول كان هناك بعد انقضاء اليوم وفي المقام بعد الزوال، وكلا المقامين مشتركان في عدم الإتيان بصلاة رباعية تامة وعلى هذا، فهو يصير بالعدول بعد الزوال، مسافراً بعده، لا قبله. فيدخل في الكبرى التي نشير إليها.
وأمّا الكبرى فهو ما دلّ على أنّ من صام ثمّ سافر بعد الزوال يصحّ صومه.
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٧.