ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩ - في اعتبار حدّ الترخص في محلّ الإقامة وعدمه
هل المناط أذان آخر البلد؟
قال السيد الطباطبائي: لو كانت البلدة متسعة فالمدار على أذان آخر البلد في ناحية المسافر. وأمّا إذا كانت صغيرة أو متوسطة فالمدار على أذان البلد وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة.
أقول: ما ذكره السيد الطباطبائي في البلد المتسع صحيح إذ لو كان الميزان فيه هو أذان البلد لا آخر البلد، يلزم على المسافر التقصير ولو في داخل البلد، بخفائه قبل أن يترك البلد، وهو كما ترى.
نعم لو كانت المحلات منفصلة على نحو يعد كلّ محلّة مكاناً، فلكلّ محل حكم نفسها.
أمّا البلد الصغير والمتوسط فالظاهر من السيد الطباطبائي وغيره انّ المعيار أذان البلد ومعنى ذلك انّه لو خفي أذان البلد، ولو سمع أذان آخر البلد انّه يقصر، مع انّه يصدق عليه انّه إذا سمع الأذان أتم المسافر.
والظاهر، هو أذان آخر البلد مطلقاً فلوكانت فيه مأذنة مرتفعة فالظاهر انّ الميزان سماع أذانه وخفاؤه لا أذان البلد وقد عرفت انّ خفاء الأذان طريق إلى الابتعاد على قدر معين فلو كان المدار في البلد الصغير والمتوسط على أذان البلد، وفي الكبير على أذان آخر البلد يلزم الاختلال في البعد المقدّر والتفصيل بحمل الأذان في الأوّلين على الوسط وفي المتسع على آخره يحتاج إلى القرينة.
في اعتبار حدّ الترخص في محلّ الإقامة وعدمه
لا شكّ في اعتبار حدّ الترخص في الوطن خروجاً ودخولاً وعدم اعتباره في بعض الموارد التي حكم على المسافر بالتمام لفقدان بعض الشرائط كما إذا ذهب