ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠ - في اعتبار حدّ الترخص في محلّ الإقامة وعدمه
لطلب الغريم بدون قصد المسافة ثمّ في أثناء الطريق قصد المسافة أو إذا كان السفر حراماً، فعدل في الأثناء إلى الطاعة أو إذا كان السفر لهوياً، فعدل في الأثناء إلى غيره.
وبالجملة ليست في المقام ضابطة على انّ كلّ من حكم عليه بالتمام لا يقصر إلاّ بعد الوصول إلى حدّ الترخّص، حتى يؤخذ بها إلاّإذا دلّ الدليل على التخصيص كما في تلك الموارد.نعم دلّ على شرطيته في الوطن وأمّا غيره، فمبني على استظهار الشمول للمقيم الخارج عن محلّ الإقامة.
وعلى كلّ تقدير فيقع الكلام في حكم الخروج من محلها تارة والدخول فيها أُخرى، وأمّا إذا أقام في محلّ ثلاثين يوماً، فالكلام فيه منحصر في الخروج إذ لا يتصور للدخول معنى فيه صحيح كما لا يخفى.
أمّا الخروج في الإقامة، فاللازم دراسة الروايات واستظهار سعة مفادها وضيقه فيمكن استظهار السعة من الروايات التالية:
١.محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : الرجل يريد السفر متى يقصر؟ قال: «إذا توارى من البيوت». [١]ولكنّه ظاهر في السفر الابتدائي فيختص بالخروج عن البلد.
٢. مرسلة حماد بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «إذا سمع الأذان أتم المسافر»[٢] ورواه في الوسائل مسنداً بحذف«رجل». والحديث مرسل كما مرّ لا يحتج به مضافاً إلى ظهوره في السفر الابتدائي، فيختص بالخروج عن البلد.
٣. صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فاتم، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك».[٣]
[١] الوسائل: الجزء٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٧، ٣.
[٢] الوسائل: الجزء٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٧، ٣.
[٣] الوسائل: الجزء٥، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٧، ٣.