ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - ٢ ما هو الدليل على الحكم؟
أكثر من الحضر فله استقرار في مكان خاص مع أهله وعياله ولو أيّاماً قليلة وإن كان يتركه كثيراً للسفر بمقضتى شغله وإن شئت قلت: إنّ الآية تخاطب من له حضر وسفر، لا من ليس له إلاّ حالة واحدة.
وبعبارة ثالثة: الآية تخاطب المسافر، وهو من برز وخرج من البلد أو القرية إلى الصحراء، فلا يطلق على من له البروز طول السنة، بخلاف من له بلد وقرية وله بروز وخروج وإن كان بروزه أكثر من خلافه كمن اتخذ السفر شغلاً.
٢. ما هو الدليل على الحكم؟
ويدل على الحكم روايتان إحداهما صحيحة مضمرة، والأُخرى صحيحة في آخرها إرسال.
١. روى إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الملاّحين والأعراب هل عليهم تقصير؟ قال: «لا، بيوتُهم معهم»[١] والإضمار لجلالة عمّار غير مضرّ.
٢. ما رواه سليمان بن جعفر الجعفري ـ كلاهما ثقتان ـ عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «الأعراب لا يقصرون، وذلك انّ منازلهم معهم».[٢]
ثمّ إنّ المراد من الملاّحين، من تكون بيوتهم في السفينة، وأمّا الساكنون في البنادر ولكن يسافرون ويرجعون إلى منازلهم، فغير داخل في هذا الصنف، وسيأتي في الشرط السابع بعض الروايات التي تدل على ذلك.[٣]
ثمّ إنّ حكم المسألة مورد اتّفاق على وجه الإجمال، إنّما الكلام في جزئياتها:
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥و٦.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥و٦.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧.