ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧ - ١١ إذا تذكّر الناسي في أثناء الصلاة
قصد الصلاة والقربة بها».
وحاصله: أوّلاً: أنّ نيّة القصر ليست بواجبة، فلا تكون نيّة التمامُ مُخلّة.
وثانياً: أنّ نيّة التمام عنوان مشير إلى قصد الأمر المتعلّق بفرض الوقت وداع إلى التوجه إليه. بتصور انّه يجب امتثاله في ضمن الفرد التام مع كونه تصوراً خاطئاً.
وثالثاً: انّ نية التمام ليس تقييداً في مقام الامتثال بأن ينوي انّه إنّما يمتثل الأمر المتعلّق بفرض الوقت، إذا أمكن امتثاله في ضمن الفرد التمام وإلاّ، فليس قاصداً لامتثاله.
ثمّ إنّ للسيد المحقّق الحكيم ـ رضوان اللّه تعالى عليه ـ عبارة لا تخلو من تأمّل قال: إنّ الحاضر والمسافر يأتيان بفعل واحد ممتثلين أمراً واحداً، غير انّ الحاضر يقصد امتثال ذلك الأمر في ضمن امتثاله للأمر المنبسط على الركعات الأربع، والمسافر يقصد[١] الأمر المتعلق بالركعتين مستقلاً بلا ضمّ امتثال الآخر إليه، بل يقصد امتثال الأمر بهما بقيد عدم زيادة عليهما.[٢]
ولا يخفى ما فيه مضافاً ـ إلى الغموض في التعبير ـ انّ الأمر الثاني، ليس أمراً مولوياً بل إرشادي، أي انّ فرد الطبيعة المطلوب منه في هذه الحالة هو ذاك الفرد، دون الفرد الآخر فليس للأمر الثاني امتثال، حتى يكون له امتثال في ضمن امتثال الأمر الأوّل كما هو ظاهر كلامه.
أمّا الثاني: إذا تذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة، فقد قال السيد: «بطلت صلاته ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة». و ذلك
[١] لعلّ الصحيح لا يقصد.
[٢] المستمسك:٨/١٦٩.