ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - في المسافة التلفيقية
السادس: التخيير مطلقاً سواء رجع أو لم يرجع نسب إلى الشيخ في التهذيب.[١]
السابع: تعيّـن القصر لمن أراد الرجوع قبل العشرة وتعيّـن الإتمام لغيره.
نقل عن ابن أبي عقيل كما في المختلف[٢] والوسائل[٣].
وأظنّ انّ هذا القول نفس القول بتعين التقصير مطلقاً سواء رجع في يومه أو لا وليس شيئاً مغايراً له، فتكون الأقوال ستة لا سبعة.
إذا علمت ذلك فاعلم أنّ الروايات في المقام على طوائف ثلاث:
الطائفة الأُولى: ما تدل على كون المسافة ثمانية فراسخ.
الطائفة الثانية: ما تدل على كفاية أربعة فراسخ.
الطائفة الثالثة: ما تدل على كفاية كون الذهاب والإياب ثمانية فراسخ.
فإليك عرض الروايات
الطائفة الأُولى: ما تدل على أنّ القصر إنّما هو في ثمانية فراسخ أو بريدين أو بياض يوم أو مسيرة يوم أو أربع وعشرين ميلاً على اختلاف التعبيرات، وقد قلنا انّ مآل الجميع واحد وهي بصدد بيان المسافة الواقعة بين المبدأ والمقصد، وقد تعرّفت على الروايات فلا حاجة للتكرار، والهدف الأساسي للأئمّة من نقل فعل رسول اللّه من أنّه قصر عند مسيره إلى ذي خُشب.[٤]أو بين الجبلين، أو جعل حد
[١] الطوسي، التهذيب، ج٣، الباب ٢٣ من أبواب الصلاة في السفر ذيل الحديث ٣، ص ٢٠٨ و مختاره في هذا الكتاب يغاير مختاره في النهاية.
[٢] العلاّمة: المختلف: ٣/١٠٢.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، ص ٥٠٢.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.