ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٢ - ٣ سقوط النوافل النهارية
أحدهما عليمها السَّلام قال: سألته عن الصلاة تطوعاً في السفر، قال: «لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً».[١]
أمّا نافلة المغرب فلا تسقط لقوله: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلاّ المغرب، فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر».[٢]
كما انّه لا تسقط نافلة الفجر، روى زرارة، عن أبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ قال: «كان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر في السفر والحضر».[٣]
إنّما الكلام في سقوط نافلة العشاء، فقد اختلفت كلمتهم في سقوطها وعدمه.
قال الشيخ: وليس على المسافر شيء من نوافل النهار، فإذا سافر بعد زوال الشمس قبل أن يصلّي نوافل الزوال فليقضها في السفر بالليل أو بالنهار، وعليه نوافل الليل كلّها حسب ما قدمناه.[٤]
والمراد ممّا قدّمه ما ذكره في أوائل كتاب الصلاة من أنّ سنن السفر سبع عشرة ركعة: أربع ركعات بعد المغرب، كحالها في الحضر، وإحدى عشرة ركعة صلاة الليل، وركعتا صلاة الفجر، فهذه سبع عشرة ركعة. ـ ثمّ قال: ـ ويجوز أن يصلّي الركعتين من جلوس التي يصليها في الحضر بعد العشاء الآخرة.[٥] ترى انّه لم يجعلهما من سنن السفر، وإن حكم بجواز الإتيان وهذا يدل على وجود التفاوت
[١] الوسائل: الجزء ٣، الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها، الحديث ١و٧.
[٢] الوسائل: الجزء ٣، الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها، الحديث ١و٧.
[٣] الوسائل: الجزء ٣، الباب ٢٥ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، الحديث ٦ ولاحظ روايات الباب.
[٤] النهاية: ١٢٥، صلاة المسافر.
[٥] النهاية:٥١.