ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٦ - ٣ سقوط النوافل النهارية
وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّهـ عليه السَّلام ـ قال: « ... نعم انّهما بركعة فمن صلاّهما ثمّ حدث به حدث مات على وتر، فإن لم يحدث به حدثُ الموت يصلّي الوتر في آخر الليل».[١]
إلى هنا تمّ دليل القائل بعدم السقوط، وفي مقابله ما يمكن الاستدلال به على السقوط كالتالي:
١. حذيفة بن منصور، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليمها السَّلام انّهما قالا: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء».[٢]
٢. روى عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلاّ المغرب ثلاث».[٣]
٣. روى أبو يحيى الخياط قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن صلاة النافلة بالنهار في السفر، فقال: «يا بُنيّ لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة».[٤] والتقييد بالنهار في سؤال الراوي لا في كلام الإمام.
يلاحظ على الأُولى والثالثة بأنّهما محمولتان على النوافل النهارية بقرينة صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليمها السَّلام قال: سألته عن الصلاة تطوعاً في السفر قال: «لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً».[٥]
نعم يظهر من رواية أبي بصير كرواية ابن سنان المذكورة انّ السقوط يعم النهاريّة والليليّة: عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلاّ المغرب، فانّ بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر، وليس عليك قضاء صلاة النهار وصلّ صلاة الليل واقضه».[٦] فإنّ الاستثناء دليل على عموم قوله: «ليس قبلهما ولا بعدهما شيء».
[١] الوسائل: الجزء ٣، الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: الجزء٣، الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢،٣،٤،١،٧.
[٣] الوسائل: الجزء٣، الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢،٣،٤،١،٧.
[٤] الوسائل: الجزء٣، الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢،٣،٤،١،٧.
[٥] الوسائل: الجزء٣، الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢،٣،٤،١،٧.
[٦] الوسائل: الجزء٣، الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢،٣،٤،١،٧.