ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤ - الصورة الأُولى فيما إذا كان أوّل الوقت حاضراً و
٤. وقال أيضاً: فإن خرج من منزله وقد دخل الوقت وجب عليه التمام إذا بقى من الوقت مقدار ما يصلي فيه على التمام، فإن تضيق الوقت قصر ولم يتمم.[١] هذا هو القول الأوّل للشيخ.
٥. وقال في الخلاف: إذا خرج إلى السفر وقد دخل الوقت إلاّ انّه مضى مقدار ما يصلي فيه أربع ركعات جاز له القصر ويستحب له الإتمام.
وقال الشافعي: إن سافر بعد دخول الوقت فإن كان مضى مقدار ما يمكنه أن يصلّي فيه أربعة كان له التقصير قال: هذا قولنا وقول الجماعة إلاّالمُزنَي فإنّه قال: عليه الإتمام ولا يجوز له التقصير.[٢]
وهذا هو القول الثاني للشيخ، فقد أفتى بالتخيير مع كون الإتمام مستحباً.
و يظهر من الشيخ في التهذيب قول ثالث وهو كون المعيار زمان الأداء نقله عنه ابن إدريس في السرائر واختاره وإليك نصّه:
٦. قال ابن إدريس: الروايات مختلفة فيمن دخل عليه وقت صلاة وهو حاضر فسافر، أو دخل عليه الوقت وهو مسافر فحضر، والأظهر بين محصلي أصحابنا انّه يصلّي حسب حال الأداء فيتم الحاضر ويقصر المسافر مادام في وقت من الصلاة، وإن كان أخيراً، فإن خرج الوقت لم يجز إلاّ قضاؤها بحسب حاله عند دخول أوّل وقتها.
ثمّ ذكر ابن إدريس عبارة الشيخ في النهاية وردّ عليه بأنّه ممّا لم يذهب إليه أحد ولم يقل به فقيه، ولا مصنف ذكره في كتابه لا منّا ولا من مخالفينا، ثمّ ذكر ما نقلناه عن الخلاف من التخيير وكون الإتمام مستحبّاً وردّعليه ثمّ قال: والصحيح ما ذهبنا إليه أوّلاً واخترناه لأنّه موافق للأدلّة، وأُصول المذهب وعليه الإجماع، وهو
[١] الطوسي: المبسوط: ١/١٤١.
[٢] الطوسي: الخلاف: صلاة المسافر، برقم ٣٣٢.