ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٠ - ٩ قصد الخروج عن محل الإقامة
نعم لا يضرّ خروج ساعة أو ساعتين أو نحو ربع يوم إلى حوالي البلد، لا لصدق البلد، على الحوالي، بل لعدم منافاته لصدق الإقامة عشرة، حتى لو قال: أقم داخل السور عشرة أيّام لم يضر ذلك أيضاً، وبهذا ينضبط أمر الإقامة وإلاّ فيحصل الاضطراب في الرستاق القريبة القرى وفي نحو ذلك.
فاللازم في قصد الإقامة قصد التوقف في مجتمع البنيان والدور من بلد عرفاً، وعدم الخروج منها خروجاً عرفياً لا بنحو عشرة أقدام أو عشرين ونحوهما ممّا لا يخل بالإقامة من خروج زمان يسير.[١]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره حسن لو لم يكن هناك دليل على التوسعة كما سيوافيك.
استدل للقول الثاني: انّ معنى الإقامة في البلد أن لا يخرج عن حدود ذلك البلد، والمستفاد من الأخبار انّ الحدود الفرعية لكلّ بلد منتهى سماع آذانها ورؤية بيوتها وجدرانها، وهو الذي يحصل به الترخص لا جميع أطرافها فمادام يكون فيما دون حدّ الترخص يكون في البلد وإذا تجاوز عنه يكون خارجاً عنه.
يلاحظ عليه: أنّ ما جاء في الروايات حول حدّ الترخّص لغاية بيان وظيفة المسافر وانّه لا يقصر إلاّ إذا بلغ حد الترخّص ويدوم عليه في الرجوع إلاّ إذا بلغ دونه، ولا صلة له بتفسير معنى الإقامة في البلد، فلعلّ الموضوع في الإقامة في البلد أضيق منه أو أوسع منه كما على القول الرابع.
وبالجملة: استفادة تحديد الإقامة في البلد من الروايات الواردة في بيان وظيفة المسافر أشبه بالقياس.
واستدل للقول الثالث: أي الرجوع إلى العرف بأنّه لم يرد نصّ في معنى إقامة
[١] النراقي: المستند:٨/٢٥٣، الطبعة الحديثة .