ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - الصورة الأُولى فيما إذا كان أوّل الوقت حاضراً و
فيخرج حين تزول الشمس، فقال: «إذا خرجت فصلّ ركعتين».[١]
٣. صحيح محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة فقال: «إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتم...».[٢] لكن لو قلنا بعدم الفصل بين الصورتين تكون من روايات المسألة وسيوافيك نقلها أيضاً في المقام الثاني.
٤. خبر الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت الرضا ـ عليه السَّلام ـ يقول: «إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر، فأتم، فإذا خرجت بعد الزوال قصّر العصر»[٣] وليس بين الفقرتين تعارض، لأنّ الأُولى ناظرة إلى ما إذا أراد السفر وهو بعدُ لم يخرج فيُتمّ الصلاة فيه، والغرض ردع توهم انّ مجرّد قصد السفر يوجب القصر، والفقرة الثانية هي المطلوبة في المقام بناء على ما هوالمقرّر من أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان، فقد خرج عن المصر وقد دخل وقت العصر.
٥. ما في الفقه الرضوي: «و إن خرجت من منزلك، وقد دخل عليك وقت الصلاة، ولم تصل حتى خرجت، فعليك التقصير، وإن دخل عليك وقت الصلاة وأنت في السفر، ولم تصلّ حتى تدخل أهلك، فعليك التمام».[٤]
و الفقه الرضوي تأليف فقيه عارف بالأخبار، مطلقها ومقيدها، عامّها وخاصّها، فيأتي بالحكم بعد اعمال الاجتهاد كما هو واضح لمن طالعه.
هذه مجموع ما ورد في المقام ممّا يدل على أنّ الميزان، هو وقت الامتثال فيما إذا خرج من بيته وقد زالت الشمس ولم يصل، وهي من التصريح بمكان خصوصاً
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١و٨.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١و٨.
[٣] الوسائل:ج٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٢.و في سنده الحسين بن محمد بن عامر الأشعري، لم يوثق، و معلى بن محمد، وهو أيضاً مثله.
[٤] المستدرك: الجزء ٦، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١.