نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٩
اسقاط حقه، كون الحق عند العقلاء اعتبارا خاصا عندهم كما مرت إليه الاشارة يسقط باسقاط ذيه، ولذا كانت مسلمة عندهم بداهة أن الوجه فيها لو كان فحوى تسلط الناس على أموالهم لما كانت مسلمة فيما بينهم لما مر. وبما ذكرنا ظهر ما في الاستدلال بالفحوى المذكورة على سقوط الخيار بكل لفظ دال عليه بأحدى الدلالات العرفية من الاشكال والمنع. الثالث: فحوى مادل على كفاية بعض الافعال الصادرة من المالك في أجازة عقد الفضولي. وفيه منع الملازمة، فضلا عن دعوى الفحوى في المقام لانطباق الصغرى والكبرى المسلمتين، من أن كل عقد لو أجازه المالك أو تصرف فيه بأى تصرف كان، يكون لازما في حقه ونافذا عليه هناك، والعقد الفضولي عقد تصرف فيه المالك لازما عليه، بخلاف الكلام هنا، فان تحقق سقوط الخيار لكل لفظ دال عليه غير معلوم ثبوته كى يلزم سقوطه بالاسقاط. الرابع: قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " [١] بيان الاستدلال فيه واضح. ولكن فيه أن المراد من الموصول في الاية هو الوعد على ما استشهد بها الامام عليه السلام على لزوم الوفاء به [٢]، والاسقاط ليس من قبيل الوعد عرفا.
[١] الصف: ٣
[٢] تفسير البرهان ج ٤ ص ٣٢٧.