نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٧٧
انه مخالف لجميع ادلة الشروط لكونها ظاهرة في وجوب الوفاء بالشرط. ويمكن التمسك فيما ادعيناه أيضا بما ورد من خيار الرؤية من صحيحة جميل بن دراج. " قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها، فلما ان نقد المال صار إلى الضيعة فقبلها ثم رجع، فقال أبو عبد الله عليه السلام: انه لو قلب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقى منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية [١] فانها بعد حملها على صورة يصح معه البيع، أو بان يدل ما رأه من القطعات على ما لم يره، تدل على أن فقدان الوصف يوجب قلب اللازم جائزا. وهذه الرواية وان وردت في خيار الرؤية كما عرفت الا ان الملاك وهو فقدان الوصف وتخلفه في كلا المقامين واحد، والمورد لا يكون مخصصا كما هو مقرر في محله. الشرط في ثبوت خيار الغبن ثم انه يشترط في ثبوت هذا الخيار امران. الاول: اعتبار الجهالة بالقيمة السوقية الواقعية في طرف المغبون. الثاني: كون التفاوت فاحشا ومما لا يتسامح به، فلو اشترى بثمن ازيد من قيمته السوقية مع كونها عالما بالزيادة التى لا يتسامح بها عادة فلا خيار له.
[١] الوسائل، الباب - ١٥ - من أبواب الخيار، الحديث ١.