نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٤
ففيه أن كون الملك في الهبة اللازمة وغير اللازمة على نهج واحد مسلم بالحس والوجدان، لكنه لا ينافي كونه مختلفا بخصوصية المحل وبلحاظ المورد كما في الهبة لذى الرحم ولغيرهم، فان معناها هو انشاء الملك قى كلا الموردين على نسق واحد ونهج فارد بلا اشكال، فيه، لكن لما كنا جاهلين بمواردها حقيقة كشف الشارع عن حقيقتها بانه ان وقعت على ذى الرحم تكون لازمه، وان وقعت لغيرهم تكون غير لازمة. ووجه الفرق خصوصية المحل في كليهما ونظير ذلك كما فيمن أحدث الحرارة في محلين مختلفين بان احدث حرارتين متساويتين من جميع الجهات في محلين، لكن أحدهما أشد من الاخر كما في الحديد والخزف فانها وان كانت على نحو واحد، الا أن اختلاف المحل يجعلها مختلفين حيث ان بقائها في الاول يكون ازيد زمانا من الاخر: فظهر أنه يمكن اختلاف المعنى الواحد على ما نحسه بالوجدان باختلاف بعض الخصوصيات كما عرفت، فيكون المقام من قبيل الاستصحاب الكلى، ويخرج عما هو الفرض من كون الاستصحاب استصحاب الفرد كما هو مقتضى تسليم الشيخ قدس سره عدم جريانه فيه، وتنزله عنه إلى دعوى جريان الاستصحاب في الفرد. واما في الثالث من قوله أن اللزوم والجواز لو كانا.. ففيه انا نختار الشق الثاني، وقوله لزم امضاء الشارع العقد على