نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٨٩
يكون الشارع قد جعل التصرف في باب خيار الحيوان منزلة الرضا تعبدا ونزله منزلته كذلك، فلابد حينئذ من الاقتصار على مورده فلا يتعدى من هذا الباب إلى باب آخر كما هو مقتضى معنى التعبد الشرعي وان لم يكن ظاهرا في الرضا بالعقد ولا كاشفا عنه وشككنا في بقاء الخيار وعدمه نحكم ببقائه للاستصحاب، إذ الدليل قد دل على ثبوته اولا وقبل ايجاد هذا الفعل المشكوك كونه مسقطا، وهو يكفى في بقائه ولايحتاج فيه بالنسبة إلى الان الثاني والثالث إلى دليل آخر كما هو واضح. نعم ان المسألة المفروضة مبتنية على أنه إذا ورد عام مثل " اوفوا بالعقود " ثم خرج عن تحته بعض الافراد إلى زمان خاص كزمان الخيار وشك في خروجه في غير ذلك الزمان، فهل يرجع في ذلك المشكوك إلى عموم العام كى يسقط الخيار فيما نحن فيه، أو يرجع فيه إلى المخصص كى لا يسقط فيه. ذهب المشهور إلى سقوط الخيار في المقام وتمسكوا فيه بأمور ثلاثة: منها اطلاق معاقد الاجماع. ومنها عدم جريان مادل على ثبوت الخيار من الاجماع وقاعدة لاضرر ولاضرار في ما نحن فيه. فالاول انما هو ثابت في صورة عدم التصرف واما في صورته فلا. واما الثاني فمنتف ايضا لانه كما لا يجرى مع الاقدام على الضرر فكذلك لا يجرى مع الرضا بالضرر الذى يدل عليه التصرف بعد علمه بالغبن.