نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤١
أنه نهى عن الغرر [١]، من دون تقييده بلفظ البيع، فحينئذ يسرى غرر الشرط إلى المشروط فيبطل أيضا. ولكن هذا الجواب لا يحتاج إلى التعبير والاستمداد بلفظ اللهم في المقام. ثم انه لافرق بين كون زمان الخيار متصلا بالعقد أو منفصلا عنه، فلو شرط الخيار لغد مثلا أو يوما ويومالا، لصح لعموم ادلة الشروط. هل يشترط تعيين مدة الخيار في الصلح؟ وهل يشترط تعيين مدة الخيار في الصلح أولا، قد قيل نعم لاطلاق ما ورد من أنه نهى عن الغرر. وفيه ان غايه ما سلمنا منه هو ورود النهى عن البيع الغررى مع كون ضعف سنده منجبرا بعمل الاصحاب، واما وروده عن مطلق الغرر فليس بمسلم، واما ثبوت تعينها في غير البيع من العقود اللازمة كالاجارة وغيرها فبالاجماع، ولا يعلم استناده إلى هذا الاطلاق كى يشكل الامر هنا أيضا. على ان اغتفار الجهل في المصالح عنه والمصالح به مثل قول احد الشريكين للاخر لك ما عند ولى ما عندي مع عدم علمها بمقدار ما عندهما على ما ثبت في محله يوجب اغتفاره في الشرط بطريق اولى من اجل كونهما من مقومات العقد دونه. ثم هل يسرى فساد الشرط بسبب الجهل في المدة إلى المشروط اولا قيل نعم ولو لم نقل به في غيره من الشروط الفاسدة.
[١] سنن البيهقى ج ١ ص ٣٣٨.