نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٥٥
اما حكم الملاقى إذا خرج الملاقى (بالفتح عن محل الابتلاء فنقول: إذا لاقى شئ بأحد المشتبهين ثم خرج الملاقى - بالفتح - عن محل الابتلاء بعد حدوث العلم الاجمالي ففى هذه الصورة لا يجب الاجتناب، عن الملاقى (بالكسر) ويجب الاجتناب عن صاحب الملاقى (بالفتح). اما الاول: فلان العلم الاجمالي حدث بين المشتبهين منجزا اطرافه ولم يكن الملاقى (بالكسر) طرفا للعلم وكانت اصالة الطهارة مثلا فيه بلا معارض، وخروح الملاقى بالفتح عن محل الابتلاء لا يجعله طرفا للعلم بل الاصل يبقى فيه بلا معارض. اما الثاني، فلان الاجتناب عنه اثر العلم الاجمالي المنجز سابقا وخروج احدهما عن محل الابتلاء، نظير اراقة احدى الانائين لا يؤثر في رفع وجوب الاجتناب ابدا فان اثر العلم وهو وجوب الاجتناب موجود، وان لم يكن نفس العلم موجودا واما إذا خرج عن محل الابتلاء قبل حدوث العلم الاجمالي، فيجب الاجتناب عن صاحب الملاقى (بالفتح) والملاقى، لان الملاقى عندئذ يصير طرف العلم الاجمالي، فيعارض الاصل الجارى فيه مع الاصل الجارى في صاحب الملاقى (بالفتح) لانه يعلم اجمالا، بانه اما يجب الاجتناب، اما عن صاحب الملاقى (بالفتح) واما عن الملاقى والملاقى، وكون الملاقى (بالفتح) خارجا عن محل الابتلاء لا يجب تأثيرا في تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى الملاقى (بالكسر). وهذا نظير ما إذا علم بان النجس، اما ذاك الاناء أو الانائين اللذين خرج احدهما عن محل الابتلاء كما انه إذا فرض عود الملاقى