نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٤١
واما بيع العبد بمال الزكاة فنقول فيه: ان اثر تلك المبادلة صيرورته من اموال الفقراء، لما مر من انه انما اشترى من مالها على الفرض. والمبادل في المقام يكون مخيرا في ابقاء العبد على حاله فيجعله خادما للفقراء أو غيرهم من مصارف ما الزكاة، أو بيعه وصرف قيمته فيها أو اعتاقه كما ورد في الرواية [١] من انه يشترى ويعتق. ومن هنا يعلم انه بمجرد الشراء لا يصير معتقا كما توهم، والا فلا يكون حينئذ وجه لقوله عليه السلام: " يشترى ويعتق " كما لا يخفى واما بيع العمودين فكذلك ايضا الا ان اثرها هنا الانعتاق وهو عتق قهرى ولا ينافيه قوله: " لاعتق الا في ملك [٢] لانه في المورد الذى لا يكون فيه مانع شرعى، بخلاف المقام في الشارع قد نفى تملكهما عمن ينعتقا عليه، وهو مانع شرعى لا يمكن للمكلف رفعه بخلاف المورد الاخر. ثم ان الشيخ قدس سره قد أورد امورا بالنسبة إلى تعريفه: منها: انه لو كان البيع انشاء تمليك عين بمال لجاز الايجاب بلفظ ملكت والا فلا يكون مراد فاله. ولا يخفى ان هذا ليس نقضا على مختاره ولا واردا عليه، لانه انما عرفه بانشاء تمليك ومقتضاه جوازه بلفظ ملكت وهو عين مطلوبه كما صرح به ايضا بقوله: " ويرده انه الحق " [٣] أي جواز الايجاب به
[١] راجع الوسائل، ج ٦ ص ٢٠٣.
[٢] راجع الوسائل ج ١٦ ص ٦ - ٨.
[٣] المتاجر ص ٧٩.