نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٠
لكونها أحد التقلبات والتصرفات التابعة لملك المالك، لان للمالك ان يتصرف في أمواله وأملاكه بأى تصرف شاء وان يتقلب بأى تقلب يريده فيها، كما هود المراد من المالكية ومقتضاها. فالمراد من الملك في التعريف، هي الملكية الابتدائية غير التابعة فحينئذ يخرج ملك الفسخ في العقود الجائزة غير الهبة، وملك الفسخ في الرد لعقد الفضولي واجازته، عنه، لان ملك الفسخ للعقد فيها ليس ملكا ابتدائيا بل هو فيها، فعل من جملة الافعال المتعلقة على الملك ومن قبيل سائر التصرفات والتقلبات الواقعة عليه الصادرة عن مالكه، لعدم انقطاع حقه عن ملكه من اصله فيها. هذا بخلاف العقود اللازمة التى فيها خيار الغبن، أو العيب، أو الشفعة، أو الرؤية أو غيرها من أمثالها، اذعلقة الملكية فيها منقطعة بالكلية، فالشارع يجعل الملكية لذى الخيار ابتدءا. وببيان أوضح، أن كل شئ اضيف إلى شيئ آخر، يكون هذا الشيئ المضاف ملاحظا ومعتبرا لاجل الشيئ الثاني ويسند إليه من حيث انه كذا أو كذا من عنوانه ووصفه، كما في اكرام العالم أو أطعم الفقير أو اقتل المشرك، فان الملاك والعلة، في اكرام العالم، واطعام الفقير. هو حيث علمه وفقره كما هو كذلك في جميع المقامات من الاضافة. ففيما نحن فيه لما اضيف لفظ " ملك " إلى كلمة " الفسخ " يعلم منه أن الخيار عبارة عن ملك الفسخ للعقد من حيث انه فسخ له.