نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٢
اما اولا فمن جهة ان التراضي لم يقع الا مع الشرط. واما ثانيا فمن جهة سراية إلى العوضين في المعاملة. اقول: اما مسألة التراضي فهى مشتركة الورود بين هذا الشرط وغيره من الشروط، فلا مجال لاختصاصه به، واما مسألة السراية فلا نسلم دخل هذا الشرط في المقابلة بين العوضين في المعاملة حتى يسرى جهله اليهما، غاية الامر ان فقده يوجب الخيار. جعل الخيار للاجنبي لا اشكال في صحة جعل الخيار للاجنبي منفردا، أو مع المتبايعين، أو مع احدهما، ولاريب ايضا في صحة جعله على سبب التحكيم والولاية وعلى سبيل الوكالة لعموم " المؤمنون عند شروطهم " بل الظاهر من الجعل هو الاول. وتظهر الثمرة في سقوط الخيار باسقاط الجاعل أو بتصرفه في المبيع وفي انعزاله بعزله فانه إذا كان على سبيل الوكالة يكون له عزله وتفويت محلها بالاسقاط والتصرف وغير ذلك من المسقطات بخلاف ما إذا كان على سبيل الولاية فانه ليس له شئ مما ذكر لتفويض امر العقد إليه. ولا يخفى انه ليس من هذا القبيل سائر الموارد كجعل الحاكم غيره قيما على صغار أو مأذونا ليتصرف في الموقوفة مثلا لانه من قبيل الوكالة ليس غير، لقصور ادلة النيابة عن كون المجتهد مختارا حتى في اعطاء المنصب اعني الولاية بل قيل انه ليس للامام عليه السلام ايضا بل هو مختص بالله جل ذكره وعظم شأنه، فبناء على هذا لو مات الحاكم فلا يجوز لمن اوكل إليه الامر التصرف فيه لارتفاع الاذن بالموت قطعا.