نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨١
تلك الامور أيضا أولا، فيكون الشك حينئذ في التخصيص الزايد لافى المصداق. وايضا أن الممنوع من التمسك به مطلقا في المقام وغيره انما هو كون منشأ الشك الامور الخارجية، لا الشك في أن الشارع هل حكم بالجواز أولا كما في المقام والا فالتكليف هو الرجوع إلى نفسه الشريفة لو كان حاضرا أو إلى الادلة المأخوذة منهم عليهم السلام ان لم يكن كذلك كما اشير إلى نظير هذا المطلب في السابق أيضا والمقام من هذا القبيل كما هو واضح. وقد يقال في المقام: انه لا مجال للتمسك به فيه لو لم يمكن تنقيح كون المشكوك من أفراد العام بوجه من الوجوه كما هو كذلك في مثل قولنا: أكرم العلماء ولاتكرم الفساق منهم، فانه إذا شك في وجوب اكرام زيد العالم العادل في السابق وحرمته من جهة الشك في فسقه فعلا يحكم بوجوب اكرامه ببركة استصحاب عدالته، وما نحن فيه كذلك، وتوضيحه أنا إذا شككنا في أن اشتراط سقوط الخيار مخالف للكتاب والسنة كى لا يجوز التمسك بعموم أدلة الشرط أو ليس بمخالف لهما كى يجوز ذلك فنقول: انا نعلم قطعا عدم وجود سبب خاص لسقوط الخيار من قبل الشرع سابقا ولو من جهة عدم وجود ذى سبب فتستصحب عدم وجوده عند وجود ذى السبب. غاية مافى الباب من الفراق بين ما نحن فيه وبين المثال المذكور ان جريان الاصل هنا على نحو السالبة بانتفاء الموضوع بخلافه هناك