نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٣٣
الصادر من البايع وان شئت قلت: ان يستعمل مصدرا لباع بمعنى اوجد البيع وهو بهذا المعنى عبارة عن الفعل الصادر من احد المتعاملين خاصة مباشرة أو توليدا. واما ما يقصده البايغ بقول: " بعث " في العقد وهو النقل الاعتباري الانشائى سواء ترتب عليه القبول ام لا. فايهما يراد لا يخلو من مخدور بيان ذلك ان المراد لو كان الاول لا نتقض بسائر تصاريفه التى يراد فيها من البيع، النقل الاعتباري الانشائى مثل " باع " و " باع " و " بايع " و " مبيع ". على انه لزم ان يصح نسبة البيع إلى الدار وان لم يتعقبه القبول بل من دون وجود المشترى وان يصدقه العرف لو اخبرهم بهذا البيع والحال ان الامر ليس كذلك. على انه لو كان بصدد الاخبار عما اراده من بيعه - وهو الفعل الانشائى - وقال: بعث دارى يلزم ان لا يفهم العرف من اخباره الامانواه وليس الامر هكذا. وان كان المراد النقل الاعتباري كما هو كذلك في الموارد المذكورة السابقة، لكنه ينتقض بالفعل الانشائى الذى يدل عليه " البيع " الذى هو مصدر " بعت " ويلزم أن يكون البيع من قبيل الايقاع لا العقد، فلا يحتاج إلى تعقب القبول بعد الايجاب كما هو مقتضى الايقاع. ويلزم صدور كل واحد من الايجاب والقبول من ناحية البايع خاصة، مع أن القبول ليس مقدورا له، لانه فعل الغير. وقد تفطن بذلك صاحب المقابيس وأدعى أن للفظ " البيع " اطلاقات: