نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩١
ثم مع ذلك كله لو ادعى الخصم ثبوت التأثير لها فعليه اثباته بالدليل كما لا يخفى. دفع توهم. قد يتوهم مما سبق أنه لو قلنا: بعدم تمامية الاستدلال بعموم " المؤمنون عند شروطهم " للمقام، أو أغمضنا عن الاستدلال به واستدللنا بالاستصحاب استقلالا فيتوجه اشكال حينئذ في المقام. وهو أن المانع الذى يتراآى من العمل بمفاد أدلة الخيار من قوله " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " فيه هو كون أدلة الشروط حاكمة عليها لكونها متكفلة لبيان العناوين الثانوية بخلافها، فانها متكفلة لبيان العناوين الاولية، فيكون على هذا حاكمة عليها، وقد أشير إلى ذلك فيما سبق ايضا فحينئذ إذا فرضنا عدم تماميتها فيه فلا مانع حينئذ من العمل بمفادها، ولم تصل النوبة إلى العمل بالاستصحاب والاستدلال به لما نحن فيه، فضلا من أن يكون فيه غنى وكفاية. لانها عموم لفظي بخلافه فانه أصل عملي، والعموم اللفظى مقدم على الاصل. وبعبارة أخرى انها ادلة اجتهادية والاصول ادلة فقاهية فهى مقدمة عليها فلا مجال لها مع وجودها. ولكن يندفع ذلك الاشكال بأن نقول: ان أدلة الخيار انما تدل على الحكم التكليفى أعنى جواز اعمال الخيار اعني السلطنة على الفسخ والامضاء وعلى الحكم الوضعي وهو كون الفسخ أو الامضاء منه صحيحا ونافذا، وإذا انتفى أحد الحكمين