نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٣٩
قلت: محصل ما ذكرنا أن العقد مع قطع النظر عن طرو الطوارى من اشتراط الخيار في ضمن عقد آخر أو اسقاطه بعد العقد محكوم باللزوم شرعا تعبدا ان كان مطلقا فمطلقا وان كان مقيدا فبالنسبة إلى غير جهة العقد. فعلى هذا اندفعت الاشكالات باجمعها. فظهر مما ذكرنا أن اشتراط الخيار على وفق القاعدة وطبقها، والاخبار الخاصة كاشفة عنه لكن خرج عنها مثل اشتراط الخيار في النكاح والطلاق. لا أنه على خلاف القاعدة والاخبار الخاصة مخصصة لما دل على عدم صحة الشرط المخالف للكتاب والسنة. مع أن سياق أدلة عدم صحة الشرط المخالف لهما آب عن التخصيص كما هو غير خفى على الوفى، إذ مفاد تلك الاخبار نفى كون صحة الشروط المخالفة للكتاب منهم عليهم السلام مطلقا لا انه بالنسبة إلى بعض أفرادها دون بعض كما هو مقتضى القول بالتخصيص. شرط صحة خيار الشرط يشترط في صحة هذا الخيار تعيين مدته، فلو اشترطاه إلى مدة مجهولة بان قالوا إلى قدوم الحاج مثلا بطل وبطلت المعاملة ايضا لسراية الغرر إليها، ولا اعتبار بمسامحة العرف احيانا لعدم رضا الشارع بذلك قطعا. وهذا مراد من قال: " ان دائرة الغرر في الشرع أضيق من دائرته في العرف " [١].
[١] كما عن الشيخ الاكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء.