نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٩
واما ثالثا فان الاستصحاب المذكور - من استصحاب بقاء الملكية الثابتة للمالك الثاني بعد فرض صدور ما يحتمل كونه موجبا للفسخ من القول المذكور الذى مقتضاه اللزوم - معارض بما هو حاكم عليه من استصحاب عدم انقطاع علاقة المالك الاول عن العين المنتقلة عنه إلى غيره، فحينئذ يقدم ذلك عليه فلايتم التمسك به أيضا في المقام. وأما الجواب عن الوجوه المذكورة: فعن الاول: فبأن يقال: أولا بالحل: وهو انا لا نسلم عدم حجية الاستصحاب في الشك في المقتضى إذ كما أنه حجة في الشك في الرافع وفي الشك في رافعية الشيئ الموجود كذلك انه حجة في الشك في المقتصى أيضا لشمول اطلاق الاخبار من قوله عليه السلام " لا تنقض اليقين بالشك " أو " لا ينقض الشك اليقين " [١] وأمثالهما. نعم لوبنينا على مبنى الشيخ الانصاري قدس سره من عدم كونه حجة فيه يرد الاشكال في المقام، لكن المختار عدم صحة ذلك القول إذ اليقين المأخوذ في اخبار الباب انما هو باق على حاله وعلى صفة اليقين، وهو الحق من دون التصرف فيه وجعله بمعنى المتيقن كما هو مختاره. وثانيا بالنقض: وهو انا سلمنا أنه كذلك، لكنه من قبيل الموارد التى اجمع
[١] راجع رسالة الاستصحاب ص ٨٢ للاستاذ الاكبر دام ظله.