نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٤
قال الشيخ رحمه الله: " وهل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم اسقاط المشترط الخيار بعد العقد وان لم يفسخ؟ وجهان. من عدم حصول الشرط وهو اسقاط الخيار بعده - هذا اشارة إلى وجه ثبوت خيار تخلف الشرط - ومن ان المقصود منه ابقاء العقد على حاله فلا يحصل الا إذا فسخ العقد - هذا اشارة إلى عدم ثبوته. ثم قال قدس سره: والاولى بناء على القول بعد تأثير الفسخ هو عدم الخيار أي خيار التخلف للمشروط له، وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار له [١]. ولكن لا يخفى ما فيه أيضا من الاشكال. وهو أن للمشروط يكون خيار تخلف الشرط بمجرد تخلف المشترط عليه بشرطه وهو اسقاط الخيار بعد العقد، سواء قلنا بعدم تأثير الفسخ أم بتأثيره، وابتناء ثبوت الخيار على تأثير الفسخ وعدمه على عدم تأثيره لاوجه له أصلا، بل حال القول الاول من عدم تأثير الفسخ مثل حال القول الثاني في ثبوت الخيار من دون فرق بينهما اصلا. وقد يقال: ان اشتراط اسقاط الخيار بعد العقد غير صحيح في خصوص المقام وان كان لاشتراطه في غيره من سائر المقامات مجال. وذلك: فان مقتضى ذلك منع تأثير ما يتحقق بعد ذلك من العلة التامة والاخلال بما هو علة تامة لتحقق أمنر آخر ووجوده، فان العقد علة تامة لثبوت الخيار، فلو جاز اشتراط اسقاطه بعد العقد، يلزم عدم كون العلة التامة علة تامة للخيار والمفروض أنها علة تامة لثبوته.
[١] المتاجر، ص ٢٢١