نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٦
وعن الثالث: وهو كون الاستصحاب بين متعارضين، وأن أحدهما حاكم على الاخر. ففيه اشكالان: الاول: أن كون جريان استصحاب بقاء الملكية للمالك الجديد معارضا باستصحاب عدم انقطاع علاقة المالك الاول عن ملكه، متوقف على عدم انقطاع العلاقة له عن ملكه كلية والحال أن المعلوم من الاخبار الدالة على ثبوت الخيار لذيه في بابه انقطاع علاقته عن ملكه كذلك، وأن الخيار الثابت له حق آخر مجهول عن قبل الشارع ليندفع به الضرر الوارد عليه من جهة العيب الموجود في المبيع أو من جهة الغبن أو غير ذلك من أسباب الخيار، وقد مر سابقا أن معنى الخيار هو فسخ ذى الخيار العقد ورجوعه فيه لا الرجوع بالمال والعين. فظهر أن مقتضاه استرداد ما زال عن ملكه حقيقة وواقعا من المال باعمال الحق المجهول من الخيار عند تحقق اسبابه فتأمل. الثاني: ان كون أحد الاستصحابين حاكما على الاخر لا معنى له الا كونه سببا والاخر مسببا كما هو المطلوب من الحكومة في اصطلاحاتهم والمقام ليس من هذا القبيل. فان بقاء الملكية فيه للمألك الثاني ليس مسببا عن بقائها للمالك الاول، كى يكون حاكما عليه ولايكون مجال لجريانه فيه، بل كل واحد منهما مسبب عن سبب غير سبب الاخر كما هو معلوم.